"حديقة الأندلس" هكذا يكون اختيار موطنًا للعشق السينمائى

 

 

تقرير : مروة السوري 

 

لتصوير المواقع التاريخية فى أطار سينمائى تأثيرًا بالغ الأهمية لأنه يساهم بدوره فى جعل المشاهد لأن يدرك أهميه تلك الموقع بعدسات محترفة تلقى الضوء على مدى الجماليات التراثية والتى تساهم فى الرغبة الملحة فى الذهاب والتمتع الحى بالموقع السابق مشاهدته .

 

ومن حسن الحظ أنه فى فترة من فترات السينما المصرية أهتم خلالها صناعها بإبراز بعض الأماكن التى تحمل عبق الماضى وآثر الحاضر والتى كانت سببًا مباشرًا لأن تحدث جمالاً داخليًا لدى كاست العمل الفنى والجمهور .

 

ومن ضمن تلك الأماكن حديقة الأندلس والتى كانت تعتبر موقعًا مميزًا لقيام المطربين بالتغنى للفنانات والتى كانت تشجع على أن تجعل المشاهدين بالذهاب إلي تلك الحديقة والتى مازالت تحتفظ بمزايا جمالية خلابة .

 

"السر فى .. المخرج حلمى رفله"

وكان الفنان عبد الحليم حافظ يعتبرها تميمة الحظ بالنسبة له ليس فقط لأنه صور بها معظم أفلامه ولكن لانها كانت تحمل مع ذكريات أولى اغانيه عليها وهى أغنية "صافينى مرة" وتكررت لقاءاته معها فى اكثر من فيلم نذكر منهم "حكاية حب وموعد غرام ومعبودة الجماهير" وكانت من أشهر الأغانى التى ظلت بذاكرة المشاهدين حتى الأن أغنية "حاجة غريبة" مع الفنانة شادية وقد تم تصوير الفيلم ليلاً بالحديقة والتى كان اختيار موفق من المخرج حلمى رفله فالتصوير الليلى ساعد على إبراز جمال الحديقة والتى تتزين مقاعدها بالفسيفساء والرخام والتى تحمل الطابع العربي الاوربى والتى بمجرد النظر إليها تعتقد أنها جزء من قصور أفلام ديزنى .

ومن الأجمل أن سبق وقدمت الحديقة بفيلم "فاعل خير" للمطرب محمد فوزى والمطربة صباح وللمخرج حلمى رفله ولكن كان التصوير تلك المرة بالصباح والجلوس بالمشاهد الغنائية بطريقة مختلفة عن فيلم معبودة الجماهير فظهور فوزى وصباح كان حركيًا فى جميع ارجاء الحديقة وكانت تتحرك معهم الكاميرا بصورة سريعه وشبابية ومعبر عن قصة الحب الأول عكس شادية وحليم فكان التركيز على عمق الحب السرى بينهم والذى تجسد بالظلام مع بريق النور الذى اظهره الفانوس والذى جلس بجانبه البطلان والاقتراب من وجوههم والظاهر لبريقهم من بعد الظلام .

فقد استطاع رفله أن يحقق معادله الفرق بين الحب الأول والحب العميق السرى وبينهم خيط رفيع وتر الحب بأجمل الأغانى "حاجة غريبة" لفاتوش وحليم  ، و"مثلا" لفوزى وصباح .

 

أما الفيلم الثالث للمخرج سعد الدين شوكت والفنان سعد عبد الوهاب والفنانة زهرة العلا وتم تصويره بالحديقة وتغنى خلالها سعد بأغنية " وأنت ويايا" بفيلم أمانى العمر  وقد اعتمد المخرج خلال تصويره للمشاهد على الحركة السريعه للبطلان وتوزيع الكاميرا على جميع أرجاء الحديقه والتى ساهمت وقتها فى الرغبة تقديم العديد من الاعمال الفنية .

وقد ظهرت مشاهد من الحديقة بشكل كوميدى  بفيلم "سمير وشهير وبهير" وأحد حلقات مسلسل لهفة وكان ضيف الشرف الفنان محمود الجندى مع الفنانة هناء الشوربجى

عن نقابة السينما

logo 1
ولدت فكرت النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير وذلك على أثر انقطاع ورود الفلم الخام إلى المملكة المصرية . وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل وسيتبع ذلك بلا شك عطل لجميع الأيدي العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائي المحلي

جميع حقوق الملكية محفوظة لنقابة المهن السينمائية  ©2017

تصميم وتطوير : Mozinhom